يلزم تصور المطلق منه.
ورد هذا: بأنه لم يدع أن حصول الخبر تصوُّره بل العلم بحصوله تصوُّره، ولا يمكن منعه.
ورد الدليل الثاني: بأنه لا يلزم سبق تصور أحدهما بطريق الحقيقة، فلم يعلم حقيقتهما.
ثم: يلزم أن لا يحد المخالف الأمر، وقد حَدَّه.
ولأن حقائق أنواع اللفظ -من خبر وأمر وغيرهما- مبنية على الوضع والاصطلاح، ولهذا لو أطلقت العرب الأمر على المفهوم من الخبر الآن أو عكسه لم يمتنع [1] ، فلم تكن ضرورية.
والأكثر: يحد، وعليه أصحابنا:
ففي التمهيد [2] : حده لغة: كلام يدخله الصدق [3] والكذب، وقاله أكثر المعتزلة [4] ، كالجبائية وأبي عبد الله البصري وعبد الجبار.
(1) نهاية 62أمن (ب) .
(2) انظر: التمهيد/ 106 ب.
(3) نهاية 125 من (ح) .
(4) انظر: المعتمد/ 542، والإِحكام للآمدي 2/ 6، وشرح العضد 2/ 45، وشرح المحلي على جمع الجوامع 2/ 106، وشرح الورقات/ 176، وفواتح الرحموت 2/ 102، وإِرشاد الفحول/ 42.