ضروري"؛ لأن كون العلم ضروريًا أو نظريًا قابل للاستدلال، بخلاف الاستدلال على [1] حصول الخبر ضرورة، فإِنه مناف لضرورة الخبر."
ورد الدليل الأول: بأن المطلق لو كان جزءًا لزم انحصار الأعم في الاخص، وهو محال.
فإِن قيل: مشترك [2] فيه بين جزئياته، إِلى: أنه موجود فيما تحته، فكان جزءًا من معناها.
رد: ليس معنى كونه مشتركًا [3] فيه هذا، بل بمعنى أن حد الطبيعة التي عرض لها أنها [4] كلية مطلقة مطابق لحد ما تحتها من الطبائع الخاصة.
ولأنه ليس كل عام جزءًا من معنى الخاص؛ لأن الأعراض العامة خارجة عن مفهوم معناه [5] ، كالأبيض والأسود بالنسبة إِلى ما تحته من معنى الإِنسان ونحوه.
ورد الدليل الأول -أيضًا-: بأنه لا يلزم من حصول العلم بالخبر الخاص تصوره أو تقدم تصوره؛ لأن العلم الضروري بالثبوت لا يستلزم العلم بالتصور لتغاير التصور والثبوت، ومع عدم تلازم تصور [6] الخاص وثبوته لم
(1) نهاية 124 من (ح) .
(2) يعني: الأعم مشترك فيه ...
(3) في (ب) و (ظ) : مشتركة.
(4) في الإِحكام للآمدي 2/ 5: بل بمعنى أن حد الطبيعة التي عرض لها إِن كانت كلية مطلقة مطابق لحد طبائع الأمور الخاصة تحتها.
(5) يعني: معنى الخاص.
(6) في (ب) : تصوم.