أحدها صدقه، وخبر موافق خبر أحدها. [1]
والثاني: ما خالف ما علم صدقه.
ولثالث: ما ظن صدقه كالعدل، وكذبه كالكذاب، والمشكوك فيه المجهول. [2]
وقول [3] قوم:"كل خبر لم يعلم صدقه كذب قطعًا، وإِلا لنصب عليه دليل كخبر مدعي الرسالة"باطل؛ فإِنه مقابل بمثله في نقيضه [4] ، ويلزمه كذب كل شاهد وكفر كل مسلم لم يقم قاطع بصدقهما. [5]
وإِنما كذب المدعي لأن الرسالة عن الله خلاف العادة، والعادة تقضي [6] بكذب ما يخالفها بلا دليل.
(1) في (ظ) : أحدهما.
(2) يعني: خبر مجهول الحال.
(3) انظر: شرح الكوكب المنير 2/ 321، وتيسير التحرير 3/ 30، وفواتح الرحموت 2/ 109، ومختصر ابن الحاجب 2/ 51، والإِحكام للآمدي 2/ 13، وشرح العضد 2/ 51.
(4) يعني: في نقيض ما أخبر به إِذا أخبر به آخر، فيلزم اجتماع النقيضين، ونعلم بالضرورة وقوع الخبر بهما. انظر: شرح العضد 2/ 51.
(5) وذلك باطل بالإجماع والضرورة. انظر: المرجع السابق.
(6) في (ظ) تقتضي.