نرد) [1] الآية [2] .
وفي البخاري: قول سعد بن عبادة [3] -يوم فتح مكة-:"اليوم تستحل الكعبة". فقال - عليه السلام: (كذب سعد) [4] .
وفي مسلم: قول عبد حاطب [5] -وجاء يشكو حاطبًا-:"ليدخلن حاطب النار". فقال - عليه السلام: (كذبت، لا يدخلها) . [6]
الخبر منه: معلوم صدقه، ومعلوم كذبه، وما لا يعلم واحد منهما.
فالأول: ضروري بنفسه كالمتواتر، وبغيره كخبر من وافق [7] ضروريًا، أو نظري كخبر الله وخبر رسوله عنه وخبر الإِجماع، وخبر من ثبت بخبر
(1) سورة الأنعام: آيتا 27، 28: (ولو ترى إِذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين * بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون) . فقد جاء الحكم بالكذب على مستقبل.
(2) في (ب) : الاديه. أقول: والمناسب: الآيتان.
(3) هو: الصحابي سعد بن عبادة بن دُلَيْم، سيد الخزرج.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه 5/ 146 من حديث عروة بن الزبير مرسلًا. قال ابن حجر في فتح الباري 8/ 6: ولم أره في شيء من الطرق عن عروة موصولًا.
(5) هو: الصحابي حاطب بن أبي بلتعة.
(6) أخرجه مسلم في صحيحه/ 1942 من حديث جابر، وأخرجه -أيضًا- أحمد في مسنده 3/ 349.
(7) نهاية 129 من (ح) .