ويعتبر [1] تأهل المستمع [2] للعلم، وعدمه [3] حال الإِخبار؛ لامتناع تحصيل الحاصل، وأن لا يعلمه السامع ضرورة، قال بعضهم [4] : وأن لا يعتقد خلافه لشبهة دليل [5] أو تقليد. [6]
وسبق في المسألة قبلها: أن من قال:"نظري"شَرَطَ سبق العلم بجميع ذلك، ومن قال:"ضروري"فلا، وضابطه: العلم بحصولها عند حصول العلم بالخبر، لا أن [7] ضابط حصول العلم به سبق حصول العلم بها.
واختلف: هل يعتبر في التواتر عدد؟
فقيل: يعتبر خمسة، وقيل: أربعة، وقيل: اثنان، وقيل: عشرة، وقيل: اثنا عشر بعدد النقباء [8] المبعوثين، وقيل: عشرون لقوله: (إِن يكن [9]
(1) في (ب) و (ظ) : ويعتبر في تأهل. وكانت كذلك في (ح) ، ثم ضرب على (في) .
(2) في (ظ) : السميع.
(3) يعني: يعتبر عدم حصول العلم حال الإِخبار.
(4) انظر: البلبل/ 52، والمدخل/ 91، وشرح الكوكب المنير 2/ 342، والمحصول 2/ 1/ 368، ونهاية السول 2/ 219.
(5) إِن كان من العلماء.
(6) إِن كان من العوام.
(7) في (ظ) لأن.
(8) قال تعالى: (ولقد أخذ الله ميثاق بني إِسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبًا) سورة المائدة: آية 12. وانظر -في التعريف بهم-: تفسير القرطبي 6/ 112.
(9) سورة الأنفال: آية 65.