وقال ابن عمر:"ما كنا نرى بالمزارعة [1] بأسًا حتى سمعت رافع بن خديج [2] يقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها"، فتركها ابن عمر.
وللشافعي ومسلم عن ابن عمر:"كنا نخابر [3] ، فلا نرى بذلك بأسًا، فزعم رافع أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه، فتركناه من أجله". [4]
وكان زيد بن ثابت يرى أن لا تصدر الحائض حتى تطوف بالبيت، فقال له ابن عباس:"سَلْ فلانة الأنصارية: هل أَمَرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك؟"فأخبرته، فرجع زيد يضحك، وقال لابن عباس:"ما أراك إِلا صدقت". رواه مسلم [5]
(1) في المغني 5/ 309: المزارعة دفع الأرض إِلى من يزرعها أو يعمل عليها والزرع بينهما.
(2) هو: الصحابي رافع بن خديج الأنصاري الأوسي.
(3) في المغني 5/ 309: المخابرة: المزارعة. وفي النهاية في غريب الحديث 2/ 7: قيل هي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع وغيرهما.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه 3/ 108، ومسلم في صحيحه/ 1179 - 1181، وأبو داود في سننه 3/ 682، 687، والنسائي في سننه 7/ 40، 44، 46 - 48، وابن ماجه في سننه/ 819، 820، والشافعي (انظر: بدائع المنن 2/ 199) ، وأحمد في مسنده 3/ 463.
(5) انظر: صحيح مسلم/ 963 - 964. وقد أخرجه البخاري في صحيحه 2/ 179 - 180، ومسلم في صحيحه/ 963 - 965، وأبو داود في سننه 2/ 510، والترمذي في سننه 2/ 210، وابن ماجه في سننه/ 1021، وأحمد في مسنده 1/ 776، والدارمي في سننه 1/ 398، وابن حبان في صحيحه (انظر: موارد الظمآن/ 251) عن عائشة وعمر وابن عمر وابن عباس: أن الحائض تقضي المناسك كلها إِلا الطواف، وأن الحائض تنفر قبل أن تودع.