عدم قبوله لو انفرد، وكان عمر يفعل ذلك سياسة -ولهذا قال لأبي موسى:"لم أتهمك [1] وخشيت أن يتقول [2] الناس"-أو للريبة، ولهذا قال عمر عن خبر فاطمة:"كيف [3] نترك كتاب ربنا لقول امرأة، حفظت أو نسيت؟"، وقالت عائشة عن ابن عمر:"ما كذب [4] ، ولكنه وَهِمَ"-متفق عليه- أي: لم يتعمد.
ولا يقال:"عملهم بها لكونها أخبار مخصوصة [5] "للعلم بأن [6]
(1) أخرجه مالك في الموطأ / 964، وأبو داود في سننه 5/ 372.
(2) نهاية 142 من (ح) .
(3) انظر: هامش قم 5 في ص 509.
(4) أخرج البخاري في صحيحه 5/ 77 عن هشام عن أبيه قال: ذكر عند عائشة أن ابن عمر رفع إِلى النبي: (إِن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله) . فقالت: وَهِلَ -أي: غلط- ابن عمر، إِنما قال رسول الله: (إِنه ليعذب بخطيئته وذنبه، وأن أهله ليبكون عليه الآن) . وفي صحيح مسلم/ 641: فقالت -أي عائشة-: لا والله! ما قال رسول الله قط: (إِن الميت يعذب ببكاء أحد) ، ولكنه قال: (إِن الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابًا، وإن الله لهو أضحك وأبكى، ولا تزر وازرة وزر أخرى) . وفيه: قالت: إِنكم لتحدثوني غير كاذبين ولا مكذبين، ولكن السمع يخطئ. وفيه/ 642: فقالت: رحم الله أبا عبد الرحمن، سمع شيئًا فلم يحفظه. وفيه/ 643: فقالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إِنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ. وأخرجه الترمذي في سننه 2/ 236 - 237 بلفظ: فقالت عائشة: يرحمه الله، لم يكذب ولكنه وهم ... قال الترمذي حسن صحيح.
(5) يعني: لا يلزم قبول كل خبر.
(6) في (ظ) ونسخة في هامش (ب) : لأن.