والثالثة: يقبل مع بدعة مفسقة لا مكفرة (وش) وأكثر الفقهاء وبعض الحنفية [1] ، لعظم الكفر، فيضعف العذر، ويقوى عدم الوثوق، ولم يفرقوا بين المكفر [2] وغيره. [3]
وقد قال أبو الخطاب [4] -عن قول أحمد [5] : يُكتب عن القدرية-: وهم عنده كفار. وكذا اختاره بعض الشافعية. [6]
وقال بعض [7] الأصوليين [8] : [9] من كَفَّره فهو كالكافر عنده، وأن الخلاف في قبوله مع بدعة واضحة، وإلا قُبِل لقوة الشبهة من الجانبين.
وقال بعض أصحابنا [10] : كلام أحمد يفرق بين أنواع البدع وبين الحاجة إِلى الرواية عنهم وعدمها.
(1) انظر: كشف الأسرار 3/ 26 - 27، وتيسير التحرير 3/ 42، وفواتح الرحموت 2/ 140، والإِحكام للآمدي 2/ 83، وشرح المحلي على جمع الجوامع 2/ 147، وتوضيح الأفكار 2/ 215.
(2) نهاية 146 من (ح) .
(3) يعني: لم يوضحوا ضابط المكفر وغيره.
(4) انظر: التمهيد / 119 أ.
(5) انظر: العدة/ 948.
(6) انظر: المحصول 2/ 1/ 567، والإحكام للآمدي 2/ 73.
(7) انظر: شرح العضد 2/ 62.
(8) في (ب) و (ظ) : العلماء.
(9) نهاية 71 ب من (ب) .
(10) انظر: المسودة/ 264 - 265.