قال أحمد [1] :"احتملوا من المرجئة الحديث، ويُكتب عن القدري إِذا لم يكن داعية"، واستعظم الرواية عن رجل [2] ، وقال: ذاك جهمي امتحن فأجاب. وأراد: بلا إِكراه.
وفي شرح مقدمة [3] مسلم: إِن العلماء من المحدثين والفقهاء والأصوليين قالوا: لا تقبل رواية [4] من كفر ببدعته اتفاقًا.
أما [5] الفقهاء: فذكرهم القاضي وغيره في أهل الأهواء، وخالفه ابن عقيل وغيره، وهو المعروف عند العلماء وأولى.
فمن شرب نبيذًا مختلفًا فيه: فالأشهر عندنا: يحد ولا يفسق (وش) [6] ، وفيه نظر؛ لأن الحد أضيق، ورد الشهادة أوسع، ولأنه يلزم من الحد التحريم فيفسق به، أو إِن تكرر.
(1) انظر: العدة/ 948.
(2) هو: سعد العوفي. انظر: المرجع السابق. وهو رجل ضعيف. انظر: تاريخ بغداد 9/ 126، ولسان الميزان 3/ 18.
(3) للنووي، فانظر: شرحه على صحيح مسلم 1/ 60.
(4) نهاية 55 أمن (ظ) .
(5) في (ظ) : وأما.
(6) انظر: المحصول 2/ 1/ 572، والإحكام للآمدي 2/ 83.