وفي الصحيحين [1] من حديث أبي بكرة: أنه - عليه السلام - ذكر شهادة الزور وقول الزور من الكبائر.
واختار ابن عقيل في الواضح هذه الرواية، وذكر في الشهادة من الفصول: أن بعضهم اختارها وقاس عليها بقية الصغائر، وأنه بعيد؛ لأنه معصية فيما [2] تحصل به الشهادة وهو الخبر. ولهذا المعنى جزم به [3] القاضي [4] في الشهادة والخبر، للحاجة إِلى صدق المخبر، فهو أولى بالرد مما [5] يسمى به فاسقًا، وأخذ هو [6] وأبو الخطاب [7] من هذه الرواية: أنه كبيرة.
ويُرد. [8] بالكذب -ولو تدَيَّن في الحديث- عند مالك وأحمد وغيرهما، خلافًا لبعضهم.
فأما الكذبة الواحدة في الحديث فتقدح.
وتقبل [9] توبته في ظاهر كلام جماعة من أصحابنا، وقاله بعضهم
(1) انظر: صحيح البخاري 3/ 172، وصحيح مسلم/ 91.
(2) في (ظ) : فيما لا تحصل. وقد زيدت في (ب) كلمة (لا) من نسخة أخرى.
(3) يعني: جزم بالرد.
(4) انظر: العدة/ 927.
(5) يعني: فهو أولى بالرد ممن جعلت أمارة رده المعاصي التي يسمى بها فاسقًا.
(6) انظر: العدة/ 926 - 927.
(7) انظر: التمهيد/ 118 أ.
(8) في (ب) : وترد.
(9) نهاية 56 ب من (ظ) .