وليس عن أحمد كلام مطلق في المسألة، [1] فلهذا قال بعض أصحابنا [2] : مذهبه: إِن كانت عادته لا يروي إِلا عن عدل فتعديل، وإِلا فلا. واختاره أبو المعالي [3] وفي الروضة [4] والآمدي [5] وغيرهم. [6]
وأشار بعض أصحابنا [7] : إِن سماه فلا تعديل؛ لعدم الغرر [8] ، وإِلا فتعديل؛ لئلا تكون روايته ضياعًا. كذا قال.
ونقل الجماعة عن أحمد [9] : أنه كان يكتب حديث الرجل الضعيف، كابن لَهِيعة [10] وجابر
(1) نهاية 157 من (ح) .
(2) انظر: المسودة/ 254، 272، والبلبل/ 61، وشرح الكوكب المنير 2/ 435.
(3) انظر: البرهان/ 623.
(4) انظر: روضة الناظر/ 118.
(5) انظر: الإِحكام للآمدي 2/ 89.
(6) نهاية 58 ب من (ظ) .
(7) انظر: المسودة/ 254.
(8) في (ب) : الغرز. وفي (ح) : الغرور. وفي المسودة: إِذا سمى المحدث فقد أزال العذر.
(9) انظر: العدة/ 942 - 944.
(10) هو: أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن عقبة المصري الفقيه، قاضي مصر ومسندها، توفي سنة 174 هـ. خرج له الترمذي وأبو داود وغيرهما. قال ابن معين: لا يحتج بحديثه. وقال النووي: ضعيف عند أهل الحديث. وقال السيوطي: وثقه أحمد وغيره، وضعفه يحيى القطان وغيره. قال ابن حجر في التقريب: صدوق، اختلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم=