بخلاف الوقف.
وأجازها [1] أبو بكر [2] بن أبي داود السِّجِسْتاني من أصحابنا، وقاله غيره، كما تجوز لطفل لا سماع له في أصح قولي العلماء؛ لأنها إِباحة للرواية، كما تجوز للغائب.
ولا تجوز لمعدوم أصلًا، نحو:"أجزت لمن يولد لفلان"، وقاله الشافعية [3] ، كالوقف عندنا وعندهم [4] .
وأجازهما القاضي وبعض المالكية وغيرهم [5] .
واختار صاحب المغني [6] جواز الوقف، فقد يتوجه منه احتمال تخريج.
ويقول: أجاز لي فلان.
ويجوز:"حدثنا وأخبرنا إِجازة"عندنا وعند عامة العلماء، ومنعه قوم
(1) انظر: الكفاية/ 325، ومقدمة ابن الصلاح/ 76.
(2) هو: عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث، إمام ابن إمام، من أكابر الحفاظ ببغداد، توفي سنة 316 هـ.
من مؤلفاته: السنن، والناسخ والمنسوخ.
انظر: طبقات الحنابلة 2/ 51، وتذكرة الحفاظ/ 767.
(3) انظر: مقدمة ابن الصلاح/ 76.
(4) انظر: الإِنصاف 7/ 23، ونهاية المحتاج 1/ 365.
(5) انظر: مقدمة ابن الصلاح/ 76.
(6) انظر: المغني 6/ 182.