بمراسيل وقته، لكن هذا إِذا قاله محدِّث عارف أو احتج به فنَعَمْ كتعليق البخاري المجزوم به، قال: وبحثُ القاضي يدل على أنه أراد بالمرسل في عصرنا ما أرسله عن واحد، وهذا قريب.
وفي التمهيد [1] -أيضًا-: يقبل إِن أرسل في وقت لم تكن الأحاديث مضبوطة، وإلا فلا.
وعند أكثر المحدثين: إِن قاله تابع التابعي فهو مُعْضَل.
وبعضهم -أيضًا-: إِن قاله تابعي صغير فليس بمرسل.
ثم: هو حجة في الأصح عن أحمد، وعليه أصحابه (وهـ م ع) ، وحكاه بعضهم عن الأكثر.
قال ابن جرير [2] وأبو الوليد الباجي [3] : إِنكار كونه حجة بدعة حَدَثَتْ بعد المائتين [4] .
(1) انظر: التمهيد / 121 ب.
(2) انظر: التمهيد لابن عبد البر 1/ 4.
(3) انظر: إِحكام الفصول/ 39 أ.
(4) التوقف في قبول المرسل والتحري في شأنه بدأ في عصر مبكر، ففي مقدمة صحيح مسلم/ 12 - 13، 15: أن ابن عباس لم يقبل مرسل بعض التابعين مع كون ذلك التابعي ثقة حجة، وأن ابن سيرين قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إِلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم.