فعلى هذا فهم بعض أصحابنا [1] من قول ابن إِبراهيم لأحمد [2] : مرسَل برجال ثبت أَحَبُّ [3] إِليك أو حديث عن الصحابة؟ قال: عن الصحابة، أعجب إِليَّ تقديم قول الصحابي.
وقال [4] القاضي [5] : لو كان حجة لم يقدم عليه قول الصحابي [6] ؛ لأن من جَعَلَه حجة قدَّمه عليه.
وعن أحمد [7] : ليس بحجة، وحكاه مسلم [8] عن أهل العلم بالأخبار، وابن عبد البر [9] عن أهل الحديث.
فعلى هذا: هل يُرَجَّح به؟
قال فيه في العدة [10] : لا يجوز الترجيح بما لا يثبت به حكم.
(1) قال في المسودة/ 250: وهذا عندي يدل على خلاف ما قاله القاضي؛ لأن الترجيح بينهما عند التعارض دليل الاكتفاء بكل واحد منهما عند الإِنفراد.
(2) انظر: مسائل الإٍ مام أحمد لابن هانئ النيسابورى 2/ 165، والعدة/ 909.
(3) في (ب) : أحب.
(4) نهاية 87 أمن (ب) .
(5) انظر: العدة/ 909.
(6) في (ب) : الصحابة.
(7) انظر: العدة/ 908.
(8) انظر: صحيح مسلم/ 30.
(9) انظر: التمهيد لابن عبد البر 1/ 5.
(10) انظر: العدة/ 915.