واحتج الثاني: بأن فيه جهلًا بعين الراوي وصفته.
رد: من عادته التحري فإِرساله دليلُ تعديلِه.
قالوا: كالشهادة [1] في [2] العدالة [3] ، وإرسال شهادة الفرع [4] .
ولا يبقى للإِسناد فائدة.
رد: الشهادة أضيق.
وفائدته: عند التعارض ورفع الخلاف [5] ، وقد يعين الراوي المرويَّ عنه لعدم معرفته به، أو ليبحث المجتهد عنه بنفسه [6] ، فظنه أقوى من غيره.
أما مرسل الصحابة فحجة عندنا وعند الجمهور؛ عملا بالظاهر، خلافا لبعض الشافعية.
وزعم [7] الصَّيْمَرِي [8] الحنفي [9] : أن الصحابي إِذا قال:"هذا كتاب"
(1) يعني: الخبر كالشهادة.
(2) نهاية 182 من (ح) .
(3) يعني: في اشتراط العدالة.
(4) وهو غير مقبول.
(5) حيث اختلف في المرسل، ولم يختلف في المسند.
(6) في (ح) : نفسه.
(7) انظر: المسودة/ 260.
(8) في (ح) : الصميري.
(9) هو: أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمَّد، إِمام الحنفية ببغداد، ثقة صاحب حديث، توفي سنة 436 هـ.=