والسنة [1] وإجماع أهل اللغة [2] ، ولو حلف"لا يتكلم"-فلم ينطق- لم يَحْنَثْ إِجماعًا، واتفاق أهل العرف أن من لم ينطق ليس متكلمًا.
واعترض: بنحو: (ويقولون في أنفسهم) [3] ] (وأسِرُّوا قولكم) [4] .
رد: أي يقول لعضهم لبعض، ثم: مجاز.
وفي فنون ابن عقيل: أَزْرَى رجل على من قال:"الكلام في النفس"، فقال حنبلي محقِّق -يقصد إِبانة الحق لا إِرضاء الخلق-: القرآن كلام الله قبل تلاوته علينا، وهو في الصدور ولم يخرج إِلى الصوت والحرف، فلا تُنكر ما لا تعلم.
واختلف كلام القاضي [5] وغيره في تسمية الكتابة كلامًا حقيقة.
(1) أخرج البخاري في صحيحه 8/ 135، ومسلم في صحيحه/ 116 - واللفظ له- عن أبي هريرة مرفوعًا: (إِن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به) .
(2) فقد اتفقوا على أن الكلام: اسم، وفعل، وحرف. انظر: الكتاب 1/ 2، والمقتضب 1/ 4، وروضة الناظر/ 189 - 190.
(3) سورة المجادلة: آية 8.
(4) سورة الملك: آية 13.
(5) انظر: العدة/ 224، والمسودة/ 14، والقواعد والفوائد الأصولية/ 162.