قال ابن عقيل [1] : فلو قام دليل [على] [2] أنه ليس للفساد لم يكن مجازًا؛ لأنه إِنما انتقل عن بعض موجَبه كمسألة صرفه عن التحريم إِلى التنزيه كما سبق [3] .
وهذا المعنى في العدة [4] والتمهيد [5] وغيرهما.
قال بعض أصحابنا [6] : مبني على أن الفساد مدلول عليه بلفظ النهي، وإلا فإِن علم بعقل أو شرع لم يكن [7] مجازًا ولا إِخراج [8] شيء، وكذا عدم كل دلالة لزومية: هل يَجعل اللفظ مجازًا؟ وهل يكون تخصيصًا؟
وقال كثير من الحنفية [9] كالكرخي [10] وعامة
(1) انظر: الواضح 2/ 44 ب، والمسودة/ 84.
(2) ما بين المعقوفتين من (ظ) .
(3) في ص 659 - 660.
(4) انظر: العدة / 441.
(5) انظر: التمهيد/ 49 ب.
(6) انظر: المسودة/ 84 - 85.
(7) يعني: انتفاؤه.
(8) يعني: ولا إِخراج بعض مدلول اللفظ.
(9) انظر: مذهبهم في: أصول السرخسي 1/ 80، وكشف الإصرار 1/ 257، وتيسير التحرير 1/ 376، وفواتح الرحموت 1/ 399.
(10) جاء في أصول الجصاص/ 110 أ: وكذلك -أي: القول بالفساد- كان يقول شيخنا أبو الحسن، إِلا أنه كان يقول مع ذلك: قد قامت الدلالة على أن النهي عنه إِذا كان=