وجزم الآمدي [1] وغيره بالتكرار؛ لأنه العرف كقول القائل: كان فلان يكرم الضيف.
وهي لغة: لمطلق الفعل في الماضي كسائر الأفعال، تكرر، أو انقطع، أو لا، فلهذا قال جماعة: يصح ويصدق على وجود الله"كان"كما في الصحيحين: (كان الله ولا شيء قبله) [2] . ومنعه جماعة؛ لشعوره بالتقضي والعدم، ولعل المراد: عرفا.
ونحو: (وكان الله غفورًا رحيمًا) [3] أي: لم يزل [4] ، قال بعضهم: للقرينة، وزعم الجوهري [5] زيددتها.
وفي الصحيحين [6] قول عائشة:"كنت أفتل قلائد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -".
(1) انظر: الإِحكام للآمدي 2/ 253.
(2) أخرج البخاري في صحيحه 4/ 105 - 106 عن عمران بن حصين مرفوعًا: (كان الله ولم يكن شيء غيره) . وأخرجه أيضًا 9/ 124 بلفظ: (ولم يكن شيء قبله) . وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات/ 9 بلفظ البخاري الأول، وأخرجه في السنن الكبرى 9/ 2 - 3 بلفظي البخاري، وأخرجه أحمد في مسنده 4/ 431 بلفظ: (كان الله قبل كل شيء) . قال في فتح الباري 6/ 289: في رواية غير البخاري: (ولم يكن شيء معه) .
أقول: ولم أجده في صحيح مسلم.
(3) سورة النساء: آية 96.
(4) انظر: زاد المسير 2/ 29.
(5) انظر: الصحاح/ 2190.
(6) انظر: صحيح البخاري 2/ 169 - 170، 7/ 103، وصحيح مسلم/ 957.