واحتج بعض أصحابنا -فيهم وفي دخول المؤنث في جمع المذكر-: بدخولهم في الخبر فكذا الأمر، وباستثناء الشارع لهم في الجمعة.
قالوا: مال، وخرج من خطاب جهاد وحج ونحوهما.
رد: غير مانع لتكليفه إِجماعًا، وكخروج مريض ومسافر بدليل.
قالوا: منافعه لسيده، فلو أمر بصرفها إِلى غيره تناقض.
رد: في غير [1] وقت عبادة تضيقت؛ لاستثنائها من المالك القديم سبحانه، ولهذا يقدم حقه [2] بالخطاب الخاص [3] ، فلا تناقض.
مثل: (ياأيها الناس) [4] ، (ياأيها الذين آمنوا) [5] ، (يا عبادي) [6] يعم الرسول عندنا وعند الجمهور، خلافًا لبعض الفقهاء والمتكلمين، واختاره [7] الصيرفي [8] والحليمي [9] من الشافعية إِن كان في
(1) يعني: تصرف منافعه لسيده في غير وقت ... إِلخ.
(2) يعني: حق الله تعالى.
(3) يعني: الخاص بالعبد.
(4) سورة البقرة: آية 21.
(5) سورة البقرة: آية 172.
(6) سورة العنكبوت: آية 56.
(7) في (ظ) : واختار.
(8) انظر: الإِحكام للآمدي 2/ 272.
(9) هو: أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمَّد بن حليم البخاري الجرجاني،=