التأليف وأغراضه، فيجعل من بينها مقصد الاختصار العلمي المفيد، حيث يكون الكتاب «من التواليف التي هي أمهات الفنون مطولا مسهبا، فيقصد بالتأليف تلخيص ذلك بالاختصار والإيجاز، وحذف المتكرر، مع الحذر من حذف الضروري، لئلا يخل بمقصد المؤلف الأول» 1، فإذا توخى الاختصار هذه الشروط العلمية المتمثلة بحذف التكرار، والحفاظ على أسس العلم، واجتناب التطويل المسهب الممل، فإنه حينذاك يكون مفيدا مطلوبا.
الاختصار لمقاصد علمية:
فالدافع إذن شخصي وليس استجابة لطلب من أحد.
أما أسباب تصنيف هذا المختصر فهي علمية محض ويذكرها المؤلف بنفسه وهي:
أ - تسهيل الوصول إلى العلم: حتى «يسهل تناوله» .
ب - تسهيل حفظه: حتى «يقرب حفظه» .
ج - مدخل للإحكام في أصول الأحكام: حتى «يكون إن شاء اللّه عزّ وجلّ درجة إلى الإشراف على ما في كتابنا الكبير» 3و من قبيل المختصرات لأسباب علمية عامة، نجد كتاب الورقات في علم أصول الفقه لإمام الحرمين الجويني (419 هـ-478) ، وهو أصغر مختصر اطلعت عليه، إذ لا