فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 361

يتعدى الورقات، فهو عبارة عن تعاريف ورؤوس أقلام، ولكنه واضح العبارة مع ذلك، ليس فيه إلغاز ولا إعجاز، ولم يشر فيه مصنفه إلى سبب تأليفه، غير أنه أشار إلى كونه لا يشتمل على كل أبواب أصول الفقه، بل إنه لا يعد وكونه «ورقات تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه» ، ولكن شارح الورقات جلال الدين المحلي (791 هـ-864) أضاف إليها قول الجويني بكونها - أي الورقات أو الفصول-: «ينتفع بها المبتدي وغيره» 1، ولعل هذه العبارة موجودة في نسخة كانت لدى الشارح ولم تصل إلينا، فتكون الورقات بذلك، موجهة أساسا إلى المبتدئين في العلم، وقد يستفيد منها غيرهم كذلك.

و هناك مختصر آخر لناصر الدين البيضاوي (ت 685 هـ) وهو المختصر المشهور «منهاج الوصول في معرفة علم الأصول» ، وقد قام هو بشرحه بنفسه، كما اهتم به المصنفون، وتوالت عليه عدة شروح، ويظهر من تقديم المؤلف لكتابه هذا أنه يعرف قيمة مصنفه وأهميته، فهو يقول عنه: « ...و إن كتابنا هذا منهاج الوصول إلى علم الأصول، الجامع بين المعقول والمشروع، والمتوسط بين الأصول والفروع» ، فهو كتاب جامع بين العقل والنقل، وواسطة للوصول من الأصل إلى الفرع، أما كونه مختصرا فلا ينتقص ذلك من أهميته العلمية، لأنه حسب مصنفه «و إن صغر حجمه كبر علمه، وكثرت فوائده وجلت عوائده» أما المقصد من تصنيفه فيتمثل في إفادة وتوجيه كل الراغبين على اختلاف مستوياتهم، فهو مصنف علمي موجه لجميع الطالبين، وهذا ما صرح به مصنفه بقوله: « ..وجمعته رجاء أن يكون سببا لرشاد المستفيدين» 2.

الاختصار لمقاصد علمية خاصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت