ما لا يتم الواجب إلا به في الأمر المطلق، ومسألة الخلاف في لفظ أمر، ثم عقب على ذلك بتصحيح قول من قال عن هذه المسائل إنها «من مسائل الفضول لا من مسائل الأصول» ولذا وجب تجريد «هذا الفن» منها و «تسهيله للطلاب» .
و فيما يخص وظيفة أصول الفقه، يؤكد بصيغة جازمة أنه «من أعظم العوامل التي تقرب بين المذاهب الإسلامية، وتحارب الشقاق المذهبي»
شريطة أن تتم دراسته من طرف العلماء «درسا صحيحا مجردا عن التمذهب والأهواء» كما أن أصول الفقه جدير لأن يفتح «باب الاجتهاد المطلق للعلماء» 1.
أما عن الصعوبة المتوهمة لأصول الفقه، والتي يجسدها المشايخ بالقول لطلبتهم: «أصول الفقه دونه خرط القتاد» فيؤكد أنه لا وجود لخرط القتاد إلا «في التعقيد في العبارات والمناقشات، خصوصا في المسائل التي لا جدوى فيها ... » 2، ولذلك فإن أهم ما ينبغي على الأستاذ أن يصرف همته إليه «هو العناية بتوجيه الطلاب إلى التطبيق للقواعد وتمرين الطالب على ذلك» فضلا عن «تصفية الفن من الحشو الذي لا يتعلق بغرض الأصولي، بل يشغله عن القواعد الرئيسية الهامة» 3:
و بعد هذه المقدمات الطويلة، يخلص المصنف إلى ذكر منهجه في تصنيف مؤلفه، وذلك بقوله: «و قد ألزمت نفسي في هذا المؤلف بالآتي:
1 -أن تكون الأمثلة والنماذج والتمارين من الكتاب والسنّة والقياس الصحيح والإجماع.
2 -تصفية الأصول من الدخيل الذي لا فائدة فيه للطلاب.