فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 361

و هكذا تتبين لنا الطريقة التي سلكها الأستاذ علي حسب اللّه في إدخال القواعد الفقهية ضمن مباحث أصول الفقه، وتتلخص فيما يلي:

أولا: تسميته لها بالقواعد الشرعية، بدل القواعد الفقهية، وهذا المصطلح له دلالته التي سنتعرض لها فيما بعد.

ثانيا: اعتباره لهذه القواعد من ضمن طرق الاستنباط بجانب القواعد اللغوية.

ثالثا: ربطه بين المقاصد الشرعية والقواعد الشرعية، باعتبار أن هذه الأخيرة قواعد معبرة عن روح المقاصد.

رابعا: اكتفى بإيراد أربع عشرة قاعدة من القواعد الشرعية الكلية دون أن يذكر أي معيار لاختياره لها، ومن بينها أربع قواعد من الخمس الرئيسية وهي بالترتيب كما أوردها: المشقة تجلب اليسر، الضرر يزال، العادة محكمة، الأمور بمقاصدها، أما القاعدة الخامسة وهي اليقين لا يزول بالشك فلم يوردها.

خامسا: ركز في بقية القواعد التي أوردها على تلك المتعلقة بالضرورة، ودفع المفاسد والمضار، وجلب المصالح، والتركيز على المقاصد بدل الظواهر، وهذا التركيز مفهوم لأنه جاء كنتيجة لربطه بين المقاصد والقواعد من جهة أولى، ومن جهة ثانية لاعتباره أن المقصد العام للشريعة هو رعاية مصالح الناس وما يترتب عنه من توخي جلب المصالح ودرء المفاسد.

و قد سلك نفس مسلكه تقريبا الدكتور عبد الكريم زيدان حيث قسم كتابه «الوجيز في أصول الفقه» إلى أقسام أربعة، الثلاثة الأولى منها هي نفسها المعتمدة عند الأستاذ حسب اللّه، مع اختلاف في الترتيب وهذه الأقسام هي:

-الباب الأول: مباحث الحكم: وتتضمن الحكم، الحاكم، والمحكوم فيه، والمحكوم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت