فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 361

د - وبعضها قد استمد من علوم الكتاب والسنّة.

هـ - كما أن الأمثلة التي يمثل بها الأصوليون مستمدة من الفروع الفقهية» 1.

و هاهنا يمكن تقديم عدة ملاحظات على هذا الموقف، وهذه أهمها:

*الملاحظة الأولى:

تتعلق بتأكيده على أن علم الأصول «علم قائم بذاته» ، بل الأكثر من ذلك أنه علم «مستقل عن غيره» من العلوم.

*الملاحظة الثانية:

تتعلق بكون الأصولي - وليس علم الأصول

-لا يستطيع الاستغناء عن مقدمات الأصول التي «استمدت من علوم كثيرة» .

و الذي أراه كتعليق على هاتين الملاحظتين، أنه ينبغي التمييز بين أمرين، أولهما تكوين الأصولي الذي قد يتطلب الإلمام بعلوم عديدة، لا تقتصر على تلك التي عددها المؤلف سابقا باعتبارها مقدمات لأصول الفقه، وخصوصا في العصر الحاضر، حيث ينبغي على الأصولي أن يكون ملما ببعض العلوم الضرورية للاجتهاد، أو مطلعا على الأقل على مبادئ هذه العلوم المساعدة له على الاجتهاد والمرتبطة بالبيئة العلمية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعيش فيها، وخصوصا إذا كان هذا الأصولي من المجتهدين المنصبين لاستنباط الأحكام الفقهية للحوادث المستجدة.

أما الأمر الثاني ويتعلق بانعدام وجود تلازم بين التكوين الموسوعي للأصولي المجتهد من جهة، وبين خلط علم الأصول بعلوم أخرى وإقحامها فيه من جهة أخرى، وإلا أفضى ذلك إلى تضخم علم الأصول بإلحاق كل العلوم الضرورية للمجتهد به، وهذا ما تفطن له الإمام الشاطبي، وأشار إليه بقوله: «و لا يلزم أن يكون كل ما انبنى عليه فرع فقهي من جملة أصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت