فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 646

[من كتاب الزكاة]

[باب مقدار ما تجب فيه الزكاة]

قال أهل اللغة (١) الزكاة زكاة المال، وإنما سُمِّيت بذلك؛ لأنه مما يُرجى به زكاة المال، وهو زيادتُه ونماؤُه، وقال قوم: سُمّيت زكاةً لأنها طُهرة، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] .

ويقال: زرعٌ زاكٍ: بَيِّنُ الزكاء، ويقال: إذا كثرت المؤتفكات - أي: الرياح - زكت الأرض؛ أي: كثُر رَيعُها، وزكت النفقة: إذا بُورك فيها، وقيل: سُمّيت الزكاة زكاةً؛ للبركة التي تظهر في المال بعدها (٢) .

وقال ابن عرفة (٣) : سُميت زكاةً لأن مؤديها يتزكى إلى الله؛ أي: يتقرب إليه بها، وكل من تقرّب إلى الله بعملٍ صالح فقد تزكى إليه (٤) ، ومنه قوله: ﴿يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ [الليل: ١٨] ، وقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤] ، أي: فاز بالبقاء الدائم؛ من تقرب إلى الله بالتقوى وكثرة العمل الصالح، ويقال: فلان زاكٍ: إذا كان كثير المعروف، وقرئ: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ (٥) [الكهف: ٧٤] ، أي: كثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت