وفي الحديث من الفقه: استحباب سلامة الصدر من الغش للناس، ومنه: البكاء عند خوف العقوبة، وقوله: (كَذاكَ مُنَاشَدَتكَ رَبَّكَ) أي: ألِحَّ في السؤال والدعاء وبالغ فيه، فإن الله يستجيب لك، وقال ابن قتيبة (١) : (كَذاكَ) معناه: حسبك، ورواه غيره: (كَفَاكَ) (٢) بالفاء.
وفي الحديث خصوصية النبي ﷺ بإحلال الغنيمة، وفيه: أن للإمام أن يقتل الأسير أو يفديَ أو يَمُنّ، ومنها: أن الكفار إذا انجلوا من بلادهم قام النبي ﷺ في الفيء مقام الموجفين، ومنها: أن مقام أربعٍ للمسافر؛ مقام يُتِمّ صلاته: فيه.
[٤٠٧] حديث ثمامة بن أثال (٣) : وفيه دليل أن للإمام أن يمُنّ على الأسير، وقوله: (إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ) كأنه قتل إنسانا؛ وهو يقول: إن قتلتني فأنا مستحق للقتل.
* * *
[٤٠٨] وقوله: (لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ) (٤) ، فيه سنة النبي ﷺ بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وقوله: ﴿حَتَّى يُثْخِنَ