[٢٦٤] قولها: (وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يُقتَحَمَ عَلَيَّ) (١) الاقتحام: الدخول بكُره.
[٢٦٥] وقولها: (فَأَرَادَت أَن تَجُدَّ نَخلَهَا) (٢) ، جِداد (٣) النخل وصِرامها: قطع ثمرها، يقال: جديد، والأمر منه للمؤنث: جُدِّي - بضم الجيم، وفي الحديث: (نَهَى عَن جِدَادِ اللَّيلِ) (٤) قيل: إنما نهى عن ذلك لأنهم يحضرون فيتصدق عليهم منه (٥) ، وفي حديث أبي بكر ﵁: (إِنِّي كُنتُ نَحَلْتُك جَادَّ عِشْرِينَ وَسِقًا مِنَ النَّخلِ، وَبِوِدِّي أَنَّكِ كُنتِ حُزتِيهِ فَأَمَّا اليَومَ فَهُوَ مَالُ الوَارِثِ) (٦) يعني: نحلها في صحته نخلًا كان يَجُدُّ منه في كل صِرام عشرين وسقا، ولم يكن أقبضها ما نحلها، فلما مرض رأى النخل وهو غير مقبوض غير جائز، فأعلمها أن ورثته شركاؤها فيه.
وفي الحديث دليل أن للمعتدة من الطلاق أن تخرج بالنهار، ولا يُجَدُّ النخل في غالب العرف إلا نهارا، ونخل الأنصار قريب من دورهم، فهي إذا خرجت بُكرة للجِداد، أمكنها أن تمسي في بيتها لقرب المسافة، وهذا في المعتدة من التطليقات الثلاث، فأما الرجعية فإنها لا تخرج ليلا ولا نهارا، وقال أبو حنيفة: لا تخرج المبتوتة ليلا ولا نهارا كالرجعية، وقال الشافعي: تخرج نهارا