فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 646

وقوله: (غَيرَ مُتَمَوِّلٍ) ، يقال: موَّلتُ فلانًا فتموَّلَ؛ أي: جعلتُه صاحبَ مالٍ؛ فصار صاحب مالٍ، قال صاحب المجمل (١) : تموَّل الرجل اتخذ مالًا، ومالَ يَمالُ: إذا كثر ماله، يعني: يتخذ لنفسه أصل مال من ذلك؛ من حيث لا يستوجبه.

[٣٥٧] وقوله: (فَلَقَدِ انخَنَثَ فِي حَجرِي) (٢) أي: استرخي حين توفي ﷺ ، وفي الحديث: (نَهَى عَنِ اختِنَاثِ الأَسقِيَّة) (٣) ، وهو أن تثنِيَ أفواهها؛ ثم تشرب ماءها، فمعنى انخنث أي: انثنى.

ومن باب وصية النبي ﷺ -

[٣٥٨] (مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ؟ استفهمُوهُ) (٤) ، قال أهل اللغة (٥) : هَجَر: إذا تكلم بما لا فائدة فيه، الألف حرف الاستفهام، لأن الإهجار: الإفحاش، (أَهَجَرَ؟) يعني: أتكلم كلام المريض الذي يُغشى عليه ويُفيق، يقال: هَجَر المريض على وزن فعل؛ يهجر بفتح الياء.

وفي الحديث: أن الإمام إذا أمر بأمر، أو فُعِل عن أمره فعل، كان ذلك منسوبا إليه، وفيه: أن الواجب على الرعية اتباع إمامهم؛ ليس لهم أن يختلفوا عليه، وفيه: أن النبي ﷺ لم يُخلِّف مالًا فيورث، وأن الذي كان بيده كان مُرصدًا لمصالح المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت