وإلى هذا ذهب مالك (١) ، وقال الثوري وأحمد: لا يُفَطِّرُه، والتنزُّه عنه أحب إِليَّ (٢) .
[٦٩] حديث عائشة وأم سلمة ﵄ قولهما: (كَانَ يُصبِحُ جُنُبًا مِن غَيْرِ حُلُمٍ ثُمَّ يَصُومُ) (٣) قال العلماء: إذا أصبح جُنُبا في شهر رمضان، فإنه يُتِمُّ صومه ويجزئه، وفرق إبراهيم النخعي بين أن يكون ذلك منه في الفرض، وبين أن يكون في التطوع، فقال: يجزئه في التطوع، ويقضي في الفريضة (٤) ، وكان أبو هريرة ﵁ يفتي بأن من أصبح جُنبا فلا صوم له، وكان يرويه عن رسول الله ﷺ ، فلما بلغه حديثُ عائشةَ وأمِّ سلمة ﵂ قال: (هُمَا أَعلَمُ) بذلك (٥) .
قال بعض العلماء (٦) : ما رواه أبو هريرة ﵁ محمول على النسخ، وذلك أن الجماع كان في أول الإسلام محرما على الصائم في الليل بعد النوم، فلما أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر، جاز للجنب إذا أصبح قبل أن يغتسل أن يصوم