فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 646

للكفار بالهداية، والله يفعل ما قضى في سابق علمه.

[٧٥٦] وفي قوله: (أَعتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ) (١) ، دليل أن العربي يجوز استرقاقه، وهو أحد قولي الشافعي ﵁ (٢) ، و (السَّبِيَّةُ) : بمعنى المَسْبِية، وقوله: (فِي الْمَلَاحِم) ؛ هي جمع المَلْحَمة؛ وهي القتال، وفي حديث مؤتة: (أَخَذَ جَعْفَرٌ الرَّايَةَ فَقَاتَلَ بِهَا إِلَى أَنْ أَلْحَمَهُ القِتَال) (٣) ، يقال: أُلْحِم الرجل: إذا نشب في الحرب، فلم يجد مخلصا، ولُحِم: إذا قتل؛ فهو ملحوم.

[ومن باب ما جاء في معادن الناس]

[٧٥٧] في الحديث (٤) : بيان أن الناس خلقوا على طبقات: فمنهم من كان طيب الأصل والفرع، وكان محسنا في إسلامه؛ غير ظالم في جاهليته، فإذا توقى الإساءة في كفره طبعا، توقاها في إسلامه اعتقادا، وقوله: (إِذَا فَقُهُوا) ؛ أي: علموا ما عليهم وما لهم، وفي قوله: (أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً) ، دلالة أن المصلح يحذر الشروع في أمور العامة؛ لما فيها من المخاطرة، فإذا وقع فيها، تشمر لها وأحسن السيرة، وفي حديث (٥) : (مِنْ شِرَارِ النَّاسِ) ؛ دليل أن شر الناس المغشوش القلبِ، ولفساد دِخْلته؛ يلقى هذا بوجه وهذا بوجه، ويختلف فعله وقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت