فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 646

متبوع، وما تعرى عن الدليل؛ فما عقل من ظاهره فالعمل واجب بذلك، فلما كانت ألبان الإبل والبقر والغنم تختلف لا محالة، وجعل النبي ﷺ قيمة الزيادة التي حدثت في الضروع بالتصرية صاع تمر لا سَمْراء، علم أن ذلك تعبد لا لعلة، وهو مسَلَّم لحكمه لا اعتراض عليه بالعلل.

وقول أهل العراق: إنه يرجع على بائعها بنقصان عيبها، وليس له ردها، قال بعض العلماء التصرية: جمع اللبن في الضرع بترك الحِلاب، والتحفيل - كذلك -: يقال شاة محفّلة.

[ومن باب ما ورد في فساد البيع قبل القبض]

[٢٩٥] حديث ابن عباس: قال طاووس فقلت له: وكيف ذاك؟ قال: (دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ وَالطَّعَامُ مُرجَأٌ) (١) ، قال أهل العلم: لا يجوز بيع الطعام قبل القبض، واختلفوا فيما عداه من الأشياء، فقال أبو حنيفة: ما عدا الطعام بمنزلة الطعام، إلا الدور والأرضين؛ فإن بيعها قبل قبضها جائز (٢) .

وقال الشافعي: الطعام وغير الطعام من السلع والدور والعقار في هذا سواء؛ لا يجوز بيع شيء منها حتى يقبض (٣) ، وهو قول ابن عباس ﵁ (٤) ، قيل: قاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت