فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 646

[٨٦٣] وفي حديث أبي الدرداء ﵁ في دعاء المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب، وفي رواية حدثتني أم الدرداء ﵂ قالت: (حَدَّثَنِي سَيِّدِي) (١) ؛ تريد أبا الدرداء ﵁ ، وتريد بسيدها زوجها، قال الله ﷿: ﴿وَأَلْفَيَا سَيْدَهَا لَدَا الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥] )، يعني زوجها، وفي الحديث ما يدل على رعاية الحقوق، وأن المرء المسلم إذا دعا لأخيه في الغيب بالخير استجيب له فيه.

وفي قوله: (لَيَرضَى عَنِ العَبدِ) (٢) دليل أن رضى الله ﵎ مُغَيَّب عنا، ولا يدري العبد في أيّ إحسانه يكون رضى الله ﷿ .

[٨٦٤] وقوله: (يَسْتَحْسِر) (٣) ؛ يقال: حَسَرَت الدابة واستَحْسَرَت، أي: أعيت، وروي: (ادْعُوا الله وَلَا تَسْتَحْسِرُوا) قال النضر: أي لا تملوا (٤) .

[ومن باب ما روي في فتنة النساء]

[٨٦٥] فيه حديث أسامة - ضي الله عنه -، قوله: (فإذَا أَصْحَابُ الجَدِّ) (٥) ؛ يعني: الغنى، يريد الأغنياء، وفي الحديث دلالة على فضيلة النبي ﷺ على غيره من الأنبياء صلوات الله عليهم، إذ كان ينبأ عيانا أو رؤيا كيف يكون حال أمَّته، وفيه فضيلة الفقراء، ومنقصة الأغنياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت