[٨٦٦] وفي قوله: (مَا تَرَكتُ بَعْدِي فِتْنَة [هِيَ أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ] (١) مِن فِتْنَة النِّسَاء) (٢) أن الرجل ربما ينظر إلى المرأة وتعجبه، فيفتتن بها ولا يتمالك، وإن كان صالحا غالبا لشهوته.
[٨٦٧] (نَأَى بِي) (٣) ؛ أي: بَعُد بي، و (الحِلَابُ) : القَدَح الذي يُحلب فيه، و (الصِّبْيَة) : الصبيان، (يَتَضَاغَوْنَ) : يصيحون، (دَأَبِي وَدَأبَهُم) ؛ أي: شأني وشأنهم، وفي الحديث من الفقه اصطحاب الجماعة في السفر، و (الغَبُوقُ) (٤) : طعام العَشِي، وشراب العَشي، والصَّبوح: طعام الغداة، وشراب الغداة، وفيه دليل أن الرجل إذا ذكر أحسن أعماله لربه تعالى عند سؤال حاجةٍ؛ كان ذلك سببا لقضائها، وفيه أن المرء إذا وقع في بلية يتخلص بخيرٍ عَمِلَه وقدَّمه، وفيه أن المرء يمتحن وإن كان صالحا، ثم يُفَرِّج الله عنه، و (الفَرَقُ) : قيل: هو ثلاثة آصعٍ، وفي الحديث سنة الإجارة، وفيه أن من أخذ مالا لإنسانٍ؛ فتصرف فيه حتى كثر، أن ذلك لصاحب المال، وفيها أن الرجل إذا قدر على ذنب فتركه؛ كان بعرَض المغفرة.
وقوله: (خُذ ذَلِكَ البَقَرَ وَرِعَاءَهَا) يعني: عبيدا اشتراهم بماله يرعَون بقره، وقوله: (فَارْتَعَجَتْ) : أي كثرت، قال صاحب الغريبين (٥) : فخرجت قريش ولهم