(لَا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ) (١) ، يعني: ما اتخِذ جيبُه من حرير، وكان لذيله وأكمامه كِفاف منه.
[قال أهل اللغة: طار لفلان في القسمة سهم كذا؛ أي: صار له، ووقع في نصيبه، قال الشاعر: فما طار لي في القسم إلا ثمينها] (٢) .
وفي حديث أسماء: (فَأَخرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةَ طَبَالِسَةٍ كِسَرَوَانِيَّةٍ لَهَا لِبَنَةُ دِيبَاجٍ، وَفَرجَيهَا مَكفُوفَينِ بِالدِّيباجِ، فَقَالَت هَذِهِ كَانَت عِندَ عَائِشَةَ ﵂ حَتَّى قُبِضَت، فَلَمَّا قُبِضَت قَبَضتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَعْسِلُهَا لِلمَرْضَى يُستَشْفَى بِهَا) (٣) ؛ الفَرْجُ: الشَّق.
[٥٩٧] حديث أبي بردة: (دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِاليَمَنِ، وَكِسَاءً مِنَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا المُلَبَّدَةَ، فَأَقسَمَت بِاللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ فِي هَذَينِ الثَّوبَينِ) (٤) ، قال صاحب الغريبين (٥) : في الحديث أن عائشة ﵂: أخرجت كساء النبي ﷺ ملبدا؛ أي: مُرقَّعًا، وقد لبَّدت الثوب ولَبَدْتُه وأَلْبَدْتُه، والرقعة التي يرقع بها صدر القميص: اللِّبْدَة، وقوله تعالى: