فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 646

(فَيَضَعُهَا فِي حَقِّهَا) أي: في مستحقها، وكذلك قوله: (فَيَضَعُهَا فِي مَوضِعِهَا) .

[٣٢] وفي حديث أبي هريرة: (إِنَّ الله طَيِّبٌ لَا يَقبَلُ إِلَّا طَيِّبًا) (١) أي: إن الله متقدس طاهر لا يقبل إلا طيبا، إلا ما صفا وخلص، قيل: خلص من الرياء، وقيل: خلص من شَوْب الشبهة، وقوله: (وَغُذِيَ بِالحَرَام) أي: رُبِّي، يقال: غذوته أغذوه، وغُذِي فعل ما لم يسم فاعله، وقوله: (فَأَنَّى يُستَجَابُ لِذَلِكَ!) أي: إن الرجل وإن اجتهد كل الاجتهاد في العبادة وقوته حرام، فدعاؤه لا يستجاب.

[ومن باب اتقوا النار ولو بشق تمرة]

[٣٣] فيه تعظيمُ أمر الصدقة وإن قلَّتْ، وفي حديث عدي: (فَيَنظُرُ أَيمَنَ مِنْهُ) (٢) أي: عن يمينه أي جهة اليمين، (وَيَنظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ) أي جهة الشمال، وأيمن وأشأم ظرفان، وكذلك (بَينَ يَدَيهِ) و (تِلقَاءَ وَجهِهِ) ، وقوله: (وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ) .

في الحديث: دليل على ما يستقبلُ الخلقَ من أهوال القيامة وشدة العذاب، وأن القليل من الصدقة تُرجى به النجاة، وفيه: أن من لا يجد ما يتصدق به يُظهر البشر للناس، ويخاطبهم بالكلام الطيب، وقوله: (أَشَاحَ) : أشاح بوجهه أي: حَذِر عند ذكر النار، عما كان يعلمه من هول أمر النار، وفي الحديث: تخويف من النار، فكان يحذر هذا الحذَر، فكيف بمن لم يُؤَمَّن (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت