[٢٣٨] حديث: (لَا تُحَرِّمُ الإِمْلَاجَةُ وَالإِمْلَاجَتَانِ) (١) قيل: الإملاجَة: الرَّضعة، وقيل: المصة، يقال: أملج الصبي أمه، إذا رضعها، وقيل: أملجت الأم الصبي إذا أرضعته فملجها، أي رضعها، وروي خارج الصحيح: (لَا تُحَرِّمُ المَلْجَة وَلَا المَلْجَتَان) (٢) ، و (الحُدْثَى) : تأنيث الأحدث.
وفي هذه الأحاديث دليل أن قليل الرضاع لا يحرِّم، وإذا زاد عليه حرَّم، لأن العدد يوجب كون الحكم بعد الغاية خلاف الحكم قبل الغاية، غير أن في خبر معاذ بن هشام (٣) : دلالة أن هذا خرج جوابا عن سؤال، فلم يجز أن يجعل غاية.
[٢٣٩] فيه حديث عائشة ﵂ (٤) : احتج الشافعي (٥) ﵀ بهذا الخبر، وخرج على قوله النسخ على ثلاثة أوجه منها ما يكون رفعا للحكم مع بقاء التلاوة، مثل قوله تعالى ﴿مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] ، نسخ بقوله: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] ، ومنه: ما أثبت حكمه ورفع خطه، مثل آية