[٢٠٧] قوله: (وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا) (١) قيل: معَس الرجل معْسا: إذا عرَك الأديم في الدِّباغ، و (المَنِيئَة) : الجلد ما دام في الدباغ، وفي الحديث ما يبعث على الاحتيال لرفع مكائد الشيطان، وفيها: أن النساء أبلغ مصالي (٢) الشيطان، قال بعضهم: معَس: ذلك، والمنيئة: الجلد في المدبغة لم تتم دباغته، وفي الحديث دلالة أن طبع الإنسان لا يتغير عما وضع عليه؛ يعجبه ما كان معجِبا، ويستدركه بالخشية والتمييز.
[٢٠٨ - ٢٠٩] حديث جابرٍ وسلمةَ بن الأكوع وسَبْرة الجهني ﵃ (٣) ، قوله: (كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَطَاءُ) العيطاء: الطويلة العنق، وفي رواية: (مِثلُ البَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ) يعني: الحسنةَ الجسم، وفي رواية: (إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ مَحٌّ) قال صاحب المجمل: محَّ الثوب، وثوب مَحٌّ أي: بال، وقال الأعيط الطويل العنق؛ والأنثى: عيطاء (٤) .
وفي رواية: (فَآمَرَت نَفْسَهَا أي: شاورت نفسها، يقال: ائتمر القوم وتآمروا إذا شاور بعضهم بعضا، وفي القرآن: ﴿إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ [القصص: ٢٠] ، قيل