فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 646

وفي الحديث أن الحادثة يطلب حكمها من الكتاب أو السنة، فإن لم يأت به كتاب ولم تمض به سنة، يقاس الأمور بعضها ببعض، ويؤخذ بأقربها شبها بالحق؛ فيحكم به على سبيل التغليب؛ لا على سبيل القطع، لأن النبي ﷺ حكم بالولد للفراش لزَمعة، ولم يقطع به؛ لقوله لسودة: (احتَجِبِي مِنْهُ) ، ألحقه بها أخا وأمرها بالحجاب، لما رأى من شبهه بعتبة، وفيه دليل أن الأمة قد تكون فراشا، وإذا أقر بوطء أمته؛ لم يسعه نفي ولدها، وقال: (احتَجِبِي) وإن كانت الأخوة ثابتة في ظاهر الحكم، وذلك أقرب إلى الورع.

[ومن باب ما جاء في الحكم بالقيافة]

[٢٤٣] حديث: (أَلَم تَرَي أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا) (١) أي: الساعةَ، و (مجزِّز) بكسر الزاي والتشديد، وفي الحديث بيان إثبات حكم القِيافة (٢) ، وأنها تقوم مقام الشهادة في بعض الأحوال؛ استدلالا بالشبه، وسكوت النبي ﷺ عن مثل هذا دال على الرضا به، وسروره لا يكون إلا بالحق.

[ومن باب المقام عند البكر والثيب]

[٢٤٤] حديث: (لَيسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ) (٣) أي: إنكِ عزيزة عند زوجك، (إِن شِئتِ سَبَّعتُ لَكِ) ، أي: أقمت عندك سبع ليال، (وَإِن سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِنِسَائِي) ، أي: وإن أقمت عندك سبعا أقمت عند نسائي سبعا.

وفي الحديث: (لِلبِكرِ سَبْعٌ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ) معناه: أن الرجل يجب عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت