[٧٩] قوله: (إِنَّ هَذَينِ يَومَانِ، نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَن صِيَامِهِمَا، يَومُ فِطرِكُم مِنْ صِيَامِكُم، وَالآخَرُ يَوْمٌ تَأكُلُونَ فِيهِ مِن نُسُكِكُم) (١) في هذا دليل أن من نذر صوم ذلك اليوم، لم يلزمه صيامه ولا قضاؤه، لأن هذا كالتعليل لوجوب الإفطار فيه، وقد وُسم هذا اليوم بيوم الفطر، والفطر مضاد للصوم، ففي إجازة صومه إبطال لمعنى اسمه.
وذهب أهل العراق إلى أنه لو نذر صومهما للزمه قضاؤهما (٢) ، والنذر إنما يلزم في الطاعة دون المعصية، وصيام هذين اليومين معصية لنهي النبي ﷺ ، فالنذر لا ينعقد فيه ولا يصح، كما لا يصح من الحائض لو نذرت أن تصوم أيام حيضها، وقوله: (إِنَّ هَذَيْنِ) أي: إن الأمر والشأن هذان يومان (٣) .