فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 646

قالوا: واليوم الذي أظهر الله فيه موسى، هو يوم العاشر، فثبت بهذا أن اليوم العاشر هو الذي يستحب الصوم فيه.

ولا خلاف بين أهل العلم، أن صوم يوم عاشوراء ليس بواجب في وقتنا، وهل كان واجبا في أول الإسلام؟ الشافعي ﵁ يومئ في موضع إلى أنه كان واجبا ثم نسخ، ويومئ في موضع إلى أنه لم يكن واجبا، والذي يشبه مذهبه أنه لم يكن واجبا (١) .

وذهب أبو حنيفة إلى أنه كان واجبا ثم نسخ، وفائدة الخلاف أنه إذا ثبت لهم أن صومه كان واجبا، ثبت جواز النية للصوم الواجب بالنهار، لأن النبي ﷺ بعث إلى أهل العوالي يوم عاشوراء، فأمرهم بصومه، ونووا في تلك الحالة (٢) .

فالدليل على أنه غير واجب أن النبي ﷺ قال: (مَن لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ أَكَلَ فَلْيُمْسِكْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ) (٣) ولم يأمره بالقضاء، ولو كان واجبا لأمر المفطر بالقضاء، لأن ذلك كان وقت الحاجة إلى البيان، قال بعض العلماء: والذي أختار أن يصومهما جميعا التاسع والعاشر (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت