[٧٧٢] حديث أبي هريرة ﵁ قال: (أُمَّكَ) (١) نصب (أمك) بإضمار فعل، والتقدير: بِرَّ أمَّك، وقوله: (فَقَالَ: نَعَم، وَأَبِيكَ) ، قوله: (وَأَبِيكَ) : لفظه لفظ القسم، وحقيقته ما يجري على ألسنة العرب في خلال الكلام من ذلك، ولا يريدون به القسم، وقوله: (لَتُنَبَّأَنَّ) ؛ أي: لَتُخْبَرَنّ، أي: أُخبِرك بذلك.
وفي هذه الأحاديث دلالة على فضل بر الوالدين، ففيما روى محمد بن فضيل جعل للأم الثلثين من البر، وللأب الثلث، وجعل فيما روى شَريك وغيره للأم ثلاثة أرباع البر، وللأب الربع (٢) ، وفيها من الفقه: أن طاعة الوالدين وبرَّهما خير من الجهاد، وفيها أن بر الرجل صديقَ أبيه مما يكون سببا لرضى أبيه.
[٧٧٣] وفي حديث جريج: (٣) دليل أن طاعة الوالدين أفضل من النوافل،