[٢٦٨] حديث أم حبيبة ﵂ (١) اختلف العلماء فيما تجتنبه المُحِدُّ من الثياب: فقال الشافعي ﵀: كل صبغ كان زينة، أو وشي كان لزينة في ثوب، أو تلميع كان زينة من العصب، والحِبَرة، فلا تلبسه المُحِدّ غليظا كان أو رقيقا (٢) .
وقال مالك: لا تلبس ثوبا مصبوغا بشيء من الصَّبغ، إلا بالسواد، وقال الثوري: تتقي الزينة والثوب المصبوغ، وقال أصحاب الرأي: لا تلبس ثوبا مصبوغا بعُصفُر أو ورس أو زعفران، وقالوا لا تلبس شيئا من الحلي، وقال مالك: لا تلبس خاتما ولا خلخالا، والخضاب مكروه في قول الأكثر (٣) .
قال أهل اللغة: العَصْبُ من الثياب: ما عُصب غزله فصبغ قبل أن ينسج، وذلك كالبُرود والحِبَر ونحوها (٤) ، والمُمَشَّق: ما صبغ بالمشق، وهو يشبه المَغْرَة (٥) .
قال الشافعي: كل كحل كان زينة فلا خير فيه، مثل الإثمد وغيره مما يَحسُن موقعُه في عينها، فأما الكحل الفارسي وما أشبهه إذا احتاجت إليه [فلا] (٦) بأس به لأنه ليس فيه زينة، بل يزيد العين مرها وقبحا (٧) .