[٣٤٩] في هذه الأحاديث (١) : دليل أن الهبة إذا قُبِضَت لم يسع الواهب الرجوع فيها، وأن الرجل إذا تصدق بشيء وأخرجه من ماله الله؛ كان الاختيار له إلا يرجع فيه، وفيها دلالة أن الهبة إذا قُبِضت تمَّ الملك للموهوب له، ولا يحل الرجوع فيها؛ كما لا يحل الرجوع في الفيء، قال الشافعي (٢) : إلا ما خُصَّ به الأب من الرجوع فيما يهبه لولده؛ إن صح الحديث، يعني: حديث عمرو بن شعيب عن: طاوس: (لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُعطِي عَطِيَّةً ثم يَرجِع فِيهَا إِلَّا الوَالِدَ فِيمَا يُعطِي وَلَدَهُ) (٣) .
[٣٥٠] وفي حديث النعمان بن بشير (٤) فوائد منها: الحثُّ على التسوية بين الأولاد، ومنها: سنة الإشهاد على العقود، وإزالة الأملاك وغيرها، ومنها: أن الأب إذا فضل بعض ولده على بعض في العطية جاز في الحكم.
قال بعض العلماء يدل قوله: (أُردُدهُ) على جواز ذلك (٥) ، لأنه لا يُرَدُّ إلا