فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 646

وفي هذا الحديث تأكيد أمر الزكاة، وفيه: الإيعاد لمانع الزكاة، وقوله: (قَعَدَ لَهَا) المشهور: (أقعِدَ لَهَا) (١) ، ويحتمل أن يكون قعد لازما ومتعديا، ويحتمل أن يُعَدَّى بالتشديد، إن كانت رواية تساعده.

[١١] وفي حديث جرير ﵁: (فَقَالُوا: إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُصَدِّقِينَ يَأْتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا) (٢) ، المُصَدِّق: الساعي الذي يأخذ الصدقة، وفي الحديث: دليل على معرفة حق الولاة، وفي قوله: (أَرضُوا مُصَدِّقِيكُم) دليل على أن المتظلم لا يُقبل قوله، إلا بعد الوقوف على صحته.

[ومن باب بذل المال، وكراهة إمساكه ومنع حقه]

[١٢] حديث أبي ذر ﵁: قوله: (فلم أَتَقَارَّ) (٣) أي: فلم أستقرَّ، يقال: تقارَرْتُ أتقارُّ، وهو تفاعلت من القرار، (الأَكثَرُونَ أَمْوَالًا) نصب على التمييز، (إلا من قال: هَكَذَا وَهَكَذَا) أي: إلا من أعطى عن اليمين وعن الشمال، وعن الخلف والقُدّام، لا يمنع ذا الحق حقه من أي وجه جاءه، وقوله: (كُلَّمَا نَفِدَت) ؛ كذا في أكثر النسخ بالدال المهملة، أي: فِنيَت، ورُوي: (كُلَّمَا نَفذَت) (٤) أي: جازت ومرت، و (الأُخرَى) : تأنيث الآخر، و (الأُولَى) : تأنيث الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت