وفي قوله: (وَانزع الجُبَّةَ) : دليل على أنه إذا نزعها من رأسه؛ لم يلزمه لذلك فدية، وعمل العمرة عمل الحج، إلا أنه لا يجب فيها الوقوف بعرفة مع توابعه.
وقوله: (لَا تَلْبَسُوا القَمِيصَ، وَلَا العَمَائِمَ) دخل في معناه كلُّ ما يغطي الرأس من قلنسوة أو عصابة يعصب بها رأسه، أو نحو ذلك.
[٩٨] قوله: (وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مَهْيَعَةُ) (١) وهي: الجُحفة، يقال: أهلَّ الرجل فهو مُهِلٌّ بكسر الهاء، والموضع الذي يُهل فيه: مُهَلٌّ بفتح الهاء، وإنما سميت مهيعةَ الجحفة؛ لأن العماليق أخرجوا إخوة عاد من يثرب، فنزلوا مهيعة، فجاء سيل فأجحفهم، فسميت الجحفة، ومعنى أجحفهم استأصلهم (٢) .
و (قَرنٌ) بسكون الراء: جبل معروف كانت فيه وقعة لغطفان على بني عامر، يقال له: يوم قرن، و (يَلَملَم) : اسم جبل، قيل إنما وقت النبي ﷺ مواقيت الحج رفقا بأمته؛ وتيسيرًا عليهم.
* * *
[٩٩] وقوله: (لَبَّيكَ اللهُمَّ، لَبَّيكَ) الحديث (٣) ، قال شراحيل بن القعقاع: سمعت عمرو بن معْدي كربَ يقول: لقد رأيتنا منذ قريب؛ ونحن إذا حججنا نقول:
لَبَّيْكَ تَعْظِيمًا إِلَيْكَ عُذْرًا … هَذِي زَبِيدٌ قَدْ أَتَتْكَ قَسْرًا