في الأحاديث من الفقه: أن الرضاع يوجب التحريم، وله حرمة كحرمة النسب، وفيها: أن الحكم في ذلك من قبل الرجل والمرأة واحد.
[٢٣٦] وقوله: (مَا لَكَ تَتُوقُ فِي قُرَيْشٍ) (١) يقال: تاقت نفسه إلى كذا إذا اشتهته.
[٢٣٧] وقولها (لَستُ لَكَ بِمُخلِيَةٍ) (٢) أي: بمنفردة، أي: لك غيري من النساء، (وَأَحَبُّ مَن شَرِكَنِي فِي الْخَيْرِ أُختِي) يعني: وأحب من تتزوج به؛ فيشاركني في الخير أختي، وقوله: (فَلَا تَعرِضْنَ) خطاب لجماعة المؤنث، وفي نسخة: (فَلَا تَعرِضُنَّ) على أن يكون خطاب جماعة المذكر، غير أن قوله: (بَنَاتِكُنَّ) يُضْعِف هذا.
وفي الحديث دليل أن الصهر يوجب حرمة، وقد يكون سببا لاشتباك الرحم، وفيه: أن الأخوة في الرضاع كالأخوة في النسب، ومنها: الاعتذار إلى النساء تطييبا لأنفسهن، ومنها: الإخبار عما لم يشاهد من الأمور؛ إذا صح ذلك بخبر الثقة.