الخروج دونه، ألا ترى أنه حسب أنها لم تطف طواف الزيارة، فلما قيل: إنها أفاضت، قال لها: انفِري، رخص لها في ترك طواف الصدر (١) .
وفي الحديث دلالة ألَّا وقت لطواف الزيارة؛ لا يجوز إلا فيه، وسنته يوم النحر، فإذا فات؛ فمتى جاء به أجزأه، [وقيل عقرى فعلى في معنى: مفعولة، كالحسرى بمعنى المحسورة] (٢) .
[١٧٦] قوله: (فَأَجَافُوا عَلَيْهِم البَابَ طَوِيلًا) (٣) أجاف الباب أي: ردَّه، وقوله: (وَاللهِ، لَتُعطِينِهِ أَو لَيَخرُجَنَّ هَذَا السَّيفُ مِن صُلبي) يعني: إن لم أُعطهم المفتاح أخذوا هذا السيف مني، ومنعوني أن أكون بهذه المنزلة، في الحديث فضيلة الكعبة، وفيه: أن دخول البيت سنة، وفيه أن الصلاة في الكعبة جائزة.
* * *
[١٧٧] وفيه أن حديث بلال أولى من حديث ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ: (دَعَا وَلَم يُصَلِّ) (٤) ، لأن حديث بلال مثبت، وحديث ابن عباس ناف، والمثبت أولى من النافي.
* * *