وهو مستقبل حَتَفْنَ، وقوله: (الأَيْمَنُونَ فَالأَيْمَنُونَ) (١) ؛ رفع بالابتداء؛ والخبر محذوف، والتقدير: الأيمنون فالأيمنون أولى بالشُّرب.
وفي الحديث دلالة لفضل اليمين على الشمال، وفيه أن جماعة إذا شربوا من إناء واحد؛ فإنه مباحٌ حسن.
* * *
[٥٦٦] وقوله: (فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَدِهِ) (٢) ؛ أصل التَّل: الدفع، وفي الحديث: (بَينَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيح خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَتُلَّتْ فِي يَدِي) (٣) ؛ قال ابن الأنباري (٤) : أي: فأُلقيت في يدي، يقال: تَلَلْتُ الرجل: إذا ألقيته، وتَلَلْته: إذا صرعتُه، وفي حديث أبي الدرداء: (وَتَرَكُوكَ لِمَتَلِّكَ) (٥) ؛ أي: لمصرعك.
[٥٦٧] حديث: (حَتَّى يَلْعَقَهَا أَو يُلعِقَهَا) (٦) ؛ في هذه الأحاديث تعليم الأكل، وما يحسُن فيه من الأدب، والوجه في ذلك أن يأكل بثلاث أصابعَ؛ فإذا فرغ من الأكل لَعِقَها أو ألعقها صاحبَه؛ لئلا يقع فيه السرف، ولا يُتلف الطعام