فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 646

له رسول الله ﷺ اجتهاده؛ لما رأى في ذلك من المصلحة العامة؛ بعد أن كان خطَّأه في رأيه الأول، واليسير من الضرر محتمَل للكثير من الصلاح.

وفيه دليل على أن نسخ الشيء قبل الفعل جائزٌ، وقوله: (هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي أُمَرَائِي؟) (١) فصل من المضاف والمضاف إليه بالجار والمجرور، وقوله: (ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقيَهَا) أي: طلب وقت سقيها، و (المَدَدِيُّ) : الذي يأتي مددًا وقوةً للجيش، وأما ما روي (لَم يُخَمِّسِ السَّلَبَ) (٢) ، قيل: لم يأخذ خمسه؛ ولكن تركه للقاتل، وفي حديث عوف دلالة أن على الرعية أن يطيعوا السلطان.

[ومن باب إعطاء السلب أجمع للقاتل]

[٤٠٠] حديث سلمة بن الأكوع: (ثُمَّ انتَزَعَ طَلَقًا) (٣) الطَّلَق - بفتح اللام -: الحبْل، وقوله: (مِنْ حَقَبِهِ) الحَقَبُ - بفتح القاف -: حبل يُشدّ على حِقوِ البعير، وفي حديث عبادة ﵁: (فَرَكِبتُ الفَحْل فَحَقِب فتفَاجَّ يَبُول) (٤) ، قيل (٥) : الحَقِب: الذي قد دنا الحَقَب من ثِيلِه فمنعه من أن يبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت