وقول عمر ﵁: (إِنَّ الله خَصَّ رَسُولَهُ بِخَاصَّة) (١) أراد أنه أقامه مقام الموجفين في الفيء، ثم قال: ومع هذا كان يقسمه في مصالح المسلمين من الكُراع والسِّلاح وغير ذلك.
[٤٠٥] قوله: (لِلفَرَسِ سَهِمَان) أو (قَسَمَ لِلفَرَسِ سَهمين) (٢) ، فقه الحديث: أنه أعطى الفارس ثلاثة أسهم: سهما له؛ وسهمين لفرسه؛ لغنائه في الحرب، ولما يلزمه من مؤنته، لأن مؤونة الفرس متضاعفة على مؤونة صاحبه، فضوعف له العِوَض من أجله.
[٤٠٦] حديث عمر بن الخطاب ﵁ (٣) : وفي الحديث دليل على ترداد الدعاء رجاء الإجابة، وفيه مدد الملائكة للنبي ﷺ عند محاربة الكفار، ومنه سنة مشاورة أهل المعرفة والتمييز من الأصحاب.
وقوله: (أَقدِم حَيزُومُ) أي: تقدم، يقال: قدم يقدُم إذا تقدَّم، وحَيْزُوم: اسم فرس جبريل ﵇ ، وفي الحديث مضموم مبني على الضم لأنه منادى مفرد، ورواه بعضهم: (أَقْدَمُ) بفتح الدال؛ على أنه مستقبل قدِم يقدم (٤) ، يقال: قدِم فلان من سفره يقدم.